العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
يدخل منه الرجل النحيف فتحارفت ( 1 ) فدخلت فرأيت رجلا " على سرير شديد الأدمة ، طويل الوجه ، كث اللحية ، قد يبس ، ( 2 ) فإذا مسست شيئا " من جسده أصبته صلبا " لم يتغير ، ورأيت عند رأسه كتابا " بالعبرانية فيه مكتوب : أنا هود النبي ، آمنت بالله ، وأشفقت على عاد بكفيرها ، ( 3 ) وما كان لأمر الله من مرد . فقال لنا أمير المؤمنين عليه السلام : وكذلك سمعته من أبي القاسم صلى الله عليه وآله . ( 4 ) 20 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا هاجت الرياح فجاءت بالسافي الأبيض والأسود والأصفر فإنه رميم قوم عاد . ( 5 ) 21 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن محمد بن هارون ، عن معاذ بن المثنى ، عن عبد الله بن أسماء ، عن جويرية ، عن سفيان بن منصور ، عن أبي وائل ، عن وهب قال : لما تم لهود عليه السلام أربعون سنة أوحى الله تعالى إليه : أن ائت قومك فادعهم إلى عبادتي وتوحيدي فإن أجابوك زدتهم قوة وأموالا " ، فبينا هم مجتمعون إذ أتاهم هود فقال : يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ، فقالوا : يا هود لقد كنت عندنا ثقة أمينا " ، قال : فإني رسول الله إليكم دعوا عبادة الأصنام ، فلما سمعوا ذلك منه بطشوا به وخنقوه وتركوه كالميت : فبقي يومه وليلته مغشيا " عليه ، فلما أفاق قال : يا رب إني قد عملت وقد ترى ما فعل بي قومي ، فجاء جبرئيل عليه السلام فقال : يا هود إن الله تعالى يأمرك أن لا تفتر عن دعائهم وقد وعدك أن يلقي في قلوبهم الرعب فلا يقدرون على ضربك بعدها ، فأتاهم هود فقال لهم : قد تجبرتم في الأرض وأكثرتم الفساد ، فقالوا : يا هود اترك هذا القول فإنا إن بطشنا بك الثانية نسيت الأولى
--> ( 1 ) في المعجم : يدخل منه الرجل النحيف متجانفا . ( 2 ) في المعجم : قد يبس على سريره . ( 3 ) في المعجم : أنا هود النبي الذي أسفت على عاد بكفرها . ( 4 ) كنز الفوائد : 179 ، وقد أورد الحديث ياقوت في معجم البلدان في الأحقاف 1 : 116 باسناده عن أبي المنذر هشام بن محمد ، عن أبي يحيى السجستاني ، عن مرة بن عمر الابلي ، عن الأصبغ بن نباتة والحديث طويل راجعه . ( 5 ) مخطوط . م